الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
258
الأخبار الدخيلة
فان قيل : لعلّ عدم ذكره لأنّ موضوع كتابه أعمال السنة والزّيارة غير مختصّة بيوم عاشوراء » . قلت : أصل ورودها في ذلك اليوم وإنّما رخّص فيها في باقي الأيّام فاللّازم ذكرها في عمل ذاك اليوم . ومن الغريب أنّه قال في إقباله « فصل في ما نذكره من زيارة الشهداء في يوم عاشوراء رويناها بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ قال : حدّثنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن عيّاش قال : حدّثني الشيخ الصالح أبو منصور عبد المنعم بن النعمان البغداديّ قال : خرج من الناحية سنة اثنتين وخمسين ومائتين على يد الشيخ محمّد بن غالب الإصفهانيّ حين وفاة أبي ( ره ) وكنت حدث السنّ وكتبت أستأذن في زيارة أبي عبد اللّه عليه السّلام وزيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم فقف عند رجلي الحسين عليه السّلام - وهو قبر عليّ بن الحسين عليهما السّلام - فاستقبل القبلة بوجهك فإنّ هناك حومة الشهداء وأوم وأشر إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام وقل : « السّلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل - الخ » مع أنّه ليس في شرحها اسم من يوم عاشوراء وإن نقل أنّ المفيد والمرتضى أورداها في مزاريهما في زيارات عاشوراء . ثم استشكل في الخبر بأنّ الظاهر من « الناحية » ناحية الحجّة عليه السّلام ولم يكن عليه السّلام ولد سنة اثنتين وخمسين فإنّ مولده عليه السّلام كان في سنة ستّ وخمسين . ووجّه بكون « الخمسين » محرّف « الستّين » أو كون المراد من الناحية ناحية العسكريّ عليه السّلام . هذا وتضمّنت هذه الزّيارة أنّ في زيارة الشهداء تستقبل القبلة بوجهك فلا بدّ أنّهم يستدبرون وهكذا تعارفت زيارتهم ولكن روى ابن قولويه في كامله في خبر الحسن ابن عطيّة عن الصادق عليه السّلام قال : ثمّ تقوم قائما فتستقبل القبور قبور الشهداء فتقول : « السّلام عليكم - الخبر » . وفي خبر سعدان بن مسلم عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام « ثمّ تستقبل القبور قبور الشهداء فتقول - الخبر » .